موسكو: الوثيقة الختاميّة لمؤتمر «أصدقاء سوريا» معدّة مسبقاً
أكد زعيم حزب النهضة، راشد الغنوشي، أن بلاده اشترطت لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا، المقرر يوم الجمعة، أن «لا يتخذ قرار بالتدخل العسكري في سوريا»، مشيراً الى إمكان اعتراف تونس بالمجلس الوطني السوري، كما جاء في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الخبر» الجزائرية اليوم. وقال الغنوشي ان «وزيرنا للخارجية (رفيق عبد السلام) اشترط لاستضافة مؤتمر أصدقاء سوريا شروطاً، من جملتها ألا يتخذ قرار بالتدخل العسكري في سوريا، وأن تشارك كل الأطراف في المؤتمر، بما في ذلك الروس والصينيون».
وفي سياق متصل، أفاد مصدر لبناني رسمي، طلب عدم الكشف عن اسمه، اليوم، أن لبنان لن يشارك في مؤتمر تونس، موضحاً أن «لبنان لن يشارك في الاجتماع انسجاما مع موقفه من الازمة السورية وهو النأي بالنفس».
من ناحيتها، أعلنت روسيا أنها لن تشارك في المؤتمر لعدم دعوة الحكومة السورية له ولعدم وضوح أهداف المؤتمر، كما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية. ورأى البيان أن الوثيقة الختامية لمؤتمر «أصدقاء سوريا» معدّة مسبقاً، ويبدو لموسكو «أن الأمر يتعلق بتشكيل تحالف دولي لدعم طرف في النزاع الداخلي ضد آخر».
وقال المتحدث باسم الوزارة ألكسندر لوكاشيفيتش «لم يتم إبلاغنا بتشكيلة المشاركين ولا بجدول الأعمال، لكن الأهم أن الهدف الحقيقي لهذه المبادرة ليس واضحاً ... ونظراً الى هذه الظروف، لا نرى إمكانية للمشاركة في مؤتمر تونس».
ورأى لوكاشيفيتش أنه «في هذه الحالة ليس مرجحاً أن يساهم المؤتمر في بدء حوار وطني سوري يرمي الى إيجاد حلول لتجاوز الأزمة الداخلية».
من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي أن بكين لم تحسم بعد أمر قبول دعوة للمشاركة في المؤتمر. وقال في حديث صحفي أنه «تلقت الصين بالفعل الدعوة المتعلقة بهذا الاجتماع... وهي لا تزال تدرس دور الاجتماع وآلياته وما إلى ذلك».
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة إن بلاده «على اتصال مع منظمات دولية» تحسباً لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين الى المملكة. وأضاف إن «كل دولة يجب أن تكون لديها جهوزية لمثل هذه الظروف، ويجب أن نكون مستعدين للأسوأ». ويعتزم الأردن فتح أول مخيم لاستقبال اللاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان في محافظة المفرق (70 كلم شمال عمان) بالقرب من الحدود مع سوريا.
على صعيد آخر، كثفت روسيا التبادلات التجارية مع سوريا خلال العام الماضي، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ملياري دولار. وقال مدير القسم الاقتصادي في السفارة الروسية بدمشق ميخائيل ميدفيديف في حديث إلى صحيفة «الوطن» السورية نشرته، اليوم، «رغم الوضع الصعب في سوريا نتيجة العقوبات الاقتصادية والمالية، فقد بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية قرابة ملياري دولار، وهذا مؤشر من أفضل المؤشرات في تاريخ التبادل التجاري بين بلدينا، وهو قريب من مؤشر عام 2008». وتابع قائلاً «ظهرت تأثيرات العقوبات الاقتصادية التي أعلنتها دول غربية وخليجية وحلفاؤها ضد سوريا، وذلك نظراً إلى ظهور صعوبات في نقل المنتجات، وصعوبات في تصدير المعدات والتقنيات المعقدة لأن معداتنا وتقنياتنا المعقدة غالباً ما يكون فيها بعض القطع أو الأجزاء والتقنيات من صناعة شركات في الدول التي أعلنت عقوبات ضد سوريا». وأشار ميدفيديف إلى أن «هناك مشاكل جدية جداً في ما يتعلق بالحوالات المالية، التحويل إلى سوريا ومنها يواجه صعوبات جدية بسبب العقوبات».
من جهتها، أعلنت الخطوط الجوية السعودية أنها أوقفت جميع رحلاتها إلى سوريا، نظراً «إلى التراجع الكبير في عدد المسافرين بسبب الأحداث الدامية هناك». ونقلت صحف سعودية عن مساعد المدير العام للعلاقات العامة بالخطوط السعودية عبد الله الأجهر قوله إن «المسافرين الذين لديهم حجوزات مسبقة ومؤكدة قبل إعلان إيقاف الرحلات إلى سوريا، من حقهم استرجاع قيمة التذاكر أو تخييرهم بتعديل وجهات سفرهم مع عدم تحميلهم أي رسوم إضافية».



del.icio.us
Digg



التعليقات (3 مرسل):
وعرباننا في شبه الجزيرة العربية سيصقطون في شر أعمالهم الدنيئه
أضف تعليقك